السيد علي الطباطبائي

309

رياض المسائل

وغيره . ويحتمله المتن وغيره حتى النصوص الآمرة به كالصحيح : فإن سمعت فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ ( 1 ) . لوروده في مقام توهم المنع ، فلا يفيد سوى الإباحة . ويدفع الرجحان بالأصل والصحيحة المتقدمة الخيرة الظاهرة في تساوي الطرفين في الرجحان والمرجوحية . هذا إن لم نقل بالمسامحة في أدلة السنن ، وإلا فلا بأس بالاستحباب كما هو الأشهر الأقوى . وأما القول بالوجوب فضعيف غايته . وأضعف منه القول بالحرمة . ثم إن ظاهر إطلاق النصوص جواز القراءة في هذه الصورة مطلقا ولو مع سماع الهمهمة لصدق عدم سماع القراءة معه ، ونحوها إطلاق كثير من عبائر القدماء ، خلافا لصريح العبارة وجماعة ، فقيدوه بصورة عدم سماع الهمهمة للصحيح : وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ( 2 ) . وهذا أقرب ، لوجوب حمل المطلق على المقيد ، سيما وأن محل القيد أظهر أفراد المطلق . فتأمل . واعلم : أن الأحوط للعبادة ترك القراءة فيما عدا هذه الصورة مطلقا سيما في الصلاة الجهرية ، للاجماع على السقوط فتوى ودليلا كما مضى ، مع سلامة الأدلة المانعة في الجهرية عما يصلح للمعارضة سوى الموثقة المتقدمة . وفي الاكتفاء بها للخروج عن ظواهر الكتاب والسنة جرأة عظيمة ، سيما مع قصور دلالتها عن الظهور المعتد به ، فضلا عن الصراحة التي هي المناط في الخروج عن ظواهر الأدلة ! . وهل السقوط يحض بالركعتين الأوليين مطلقا كما عليه الصدوق ( 3 )

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 423 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 ج 5 ص 423 . ( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة ص 10 س 11 .